ابن ملقن

351

طبقات الأولياء

الأصفهاني . ثم عاد إلى مكة بعد سبع سنين ، وأقام بها سنتين ثم قدم إلى مصر ورحل إلى دمشق وحلب والإسكندرية وغيرها . وسمع من البرهان بن سباع الفزاري ، وشمس الدين محمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم ، وخلق . أعاد بتدريس القلعة والمنصورية في الحديث وغيرهما . وتمشيخ بالخانقاه الكريمية بالقرافة . ومات يوم الأحد ، ثالث جمادى الأولى ، سنة سبع وسبعين وسبعمائة . [ 219 ] - عبد اللّه بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن الخميسى القرشي البطائحي : الشيخ الصالح الحبر العابد . ولد بالبطائح وكان عبدا صالحا خيرا متزهدا متقللا من الدنيا ، لا يعرف شيئا من أحوال أهلها ، تولى رواق السليمانية مكث به نحو سنتين لا يتناول من المعلوم شيئا . كان لي منه حظ وافر ، ولبست منه الطاقية كما مضى . [ 220 ] - الشيخ عبد اللّه درويش : ذو المكاشفات . من عجيب ما اتفق لي معه أنى لما كنت أحضر المجلس بالجامع الطولوني للحكم ، كان بعض الجماعة يحب أن يحضر هذا الشيخ عندي ليدعو لي ، فدعاه فلم يجب ، فبينا أنا في بعض الأحيان إذ هو جاء من تلقاء نفسه فجاذبنى ، وتكلم بكلام لم أفهم منه غير قوله : نحن ما خطبناها هي خطبتنا ، ثم مد يده ودعا وانصرف ، فمن تلك المرة لم يتفق لي طلوع المجلس ، ويطلبنى الجماعة إلى حضوره فأعين لهم وقتا في البطالة فيحصل عارض إلى أن جاء اللّه ببركته . مات في أواخر رجب من شهور سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة . ومما وقع لي مع هؤلاء السادة واقعتان غريبتان .